علي أصغر مرواريد

236

الينابيع الفقهية

فصل في بيان الربا : الربا : فيما يكال ويوزن مع اتحاد الجنس أو حكمه ولا يجوز بيع ما يكال أو يوزن بجنسه متفاضلا لا نقدا ولا نسيئة ولا متماثلا نسيئة ، والذهب والفضة جنسان ويجوز بيع أحدهما بالآخر متماثلا ومتفاضلا نقدا ، والحنطة والشعير جنسان في الزكاة وجنس في البيع ولم يخل من ستة أوجه : إما يباع مكيل بمكيل من جنسه أو من غير جنسه أو بموزون مما هو في حكم جنسه أو بموزون من غير ذلك أو بغير موزون أو يباع معدود بمعدود . فالأول : يجوز بيعه بمثله نقدا لا غير ، وأنواع التمر جنس وكذلك الزبيب والحنطة والشعير ولبن البقر والغنم والإبل ، ولا يجوز بيع التمر بالرطب ولا بيع الزبيب بالعنب لا متماثلا ولا متفاضلا ، فإن أريد ذلك بيع بذهب أو فضة وابتيع الآخر به ، والحنطة ودقيقها وسويقها وخبزها ، وكذلك الشعير في حكم الجنس الواحد . والثاني : يجوز بيع أحدهما بالآخر متماثلا ومتفاضلا نقدا ونسيئة على كراهية . والثالث : لا يجوز بيعهما إلا موزونا نقدا متماثلا مثل الحنطة وخبزها . والرابع : يجوز بيع أحدهما بالآخر متماثلا ومتفاضلا نقدا ونسيئة مثل الحنطة أو الشعير بالتمر والزبيب أو بالعكس ، ومثل الذهب والفضة بالحنطة والشعير والتمر والزبيب وغير ذلك أو بالعكس . والخامس : يجوز التبايع فيه نقدا ونسيئة وعلى كل حال مثل بيع الثياب بالموزونات والمكيلات ومثل بيع الحيوانات بذلك وبالعكس . والسادس : يجوز التبايع فيه متماثلا ومتفاضلا نقدا لا نسيئة إذا كان من جنس واحد مثل بيع بيضة بيضتين وجوزة بجوزتين وحلة بحلتين ، فإن اختلف الجنس جاز التفاضل فيه نقدا ونسيئة مثل بيضة بجوزتين وحلة بغنمين وغنم بدجاجات . وأنواع الغنم الأهلي جنس وكذلك الوحشي وأنواع البقر والجاموس جنس وأنواع الإبل جنس ، ولا يجوز بيع لحم الضأن بلحم المعز متفاضلا ، ويجوز متماثلا نقدا وكذلك حكم جميع ما ذكرنا في جنسه ، ويجوز بيع لحم الغنم بلحم البقر أو الظباء أو الإبل متماثلا ومتفاضلا نقدا ، ولا يجوز بيع الغنم بلحمه بحال ويجوز بيعه بلحم البقر وعكسه على ما ذكرناه ،